محمد هادي المازندراني

13

شرح فروع الكافي

وفي الصحيح عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « كان عليّ عليه السلام محرماً ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان ، فمرّ به عمر بن الخطّاب ، فقال : يا أبا الحسن ، ما هذان الثوبان المصبوغان ؟ فقال له عليّ عليه السلام : ما نريد أحداً ليعلّمنا بالسنّة ، إنّما هما ثوبان مصبوغان بالمشق ، يعني الطّين » . « 1 » وعن سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثوب المصبوغ بالزعفران ، أغسله وأحرم فيه ؟ قال : « لا بأس به » . « 2 » باب المحرم يشدّ على وسطه الهميان والمنطقة باب المحرم يشدّ على وسطه الهميان والمنطقة أمّا شدّ الهميان وعقده على الوسط فممّا لا خلاف في جوازه للمحرم . ويدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره ما رواه الصدوق رضي الله عنه عن يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المحرم يشدّ الهميان وسطه ؟ فقال : « نعم ، وما خيره بعد نفقته ؟ ! » « 3 » ويشعر أكثر الأخبار باشتراط الجواز بكون نفقته فيه ، فلا يجوز عقد الهميان الخالي عنها عليه ، وصرّح به في المنتهى . « 4 » وأمّا المنطقة فجوازها من غير عقد ممّا لا ريب فيه مطلقاً ، وأمّا مع العقد فإطلاق صحيح يعقوب بن شعيب « 5 » يقتضي جوازها كذلك ، ولا يبعد تقييده بما إذا كانت نفقته فيها بقرينة صحيح أبي بصير . « 6 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 67 - 68 ، ح 219 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 482 - 483 ، ح 16842 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 67 ، ح 218 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 485 - 486 ، ح 16850 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 346 ، ح 2645 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 492 ، ح 16873 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 783 . ( 5 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي . ( 6 ) . الحديث الثاني من هذا الباب .